السيد أحمد الهاشمي

115

جواهر البلاغة

1 - تعجيل المسرّة نحو : ألعفو عنك صدر به الأمر . 2 - تعجيل المساءة نحو : القصاص حكم به القاضي . 3 - التشويق إلى المتأخر إذا كان المتقدّم مشعرا بغرابة كقول أبي العلاء المعري : [ الخفيف ] والذي حارت البريّة فيه * حيوان مستحدث من جماد « 1 » 4 - التلذذ نحو : ليلى وصلت ، وسلمى هجرت . 5 - التبرك : نحو : اسم اللّه اهتديت به . 6 - النص على عموم السلب أو النص على سلب العموم . فعموم السلب : يكون بتقديم أداة العموم « 2 » ككلّ ، وجميع على أداة النفي نحو : كل ظالم لا يفلح ، المعنى : لا يفلح أحد من الظلمة . ونحو : كل ذلك لم يكن : أي لم يقع هذا ولا ذاك . ونحو : كل تلميذ لم يقصر في واجبه ، ويسمى شمول النفي . واعلم : أن عموم السلب يكون النفي فيه لكل فرد . وتوضيح ذلك : أنك إذا بدأت بلفظة كلّ ، كنت قد سلطت الكلية على النفي ، وأعملتها فيه وذلك يقضي ألا يشذ عنه شيء . وسلب العموم : يكون بتقديم أداة النفي على أداة العموم . نحو : لم يكن كلّ ذلك ، أي لم يقع المجموع ، فيحتمل ثبوت البعض ويحتمل نفي كل فرد لأن النفي يوجه إلى الشمول خاصة ، دون أصل الفعل . ويسمى نفي الشمول . واعلم : أن سلب العموم يكون النفي فيه للمجموع غالبا كقول المتنبي : [ البسيط ] ما كلّ رأي الفتى يدعو إلى رشد .

--> ( 1 ) . قيل ( الحيوان ) هو الإنسان ، ( والجماد ) الذي خلق منه هو النطفة وحيرة البرية فيه هو الاختلاف في إعادته للحشر ، وهو يريد أن الخلائق تحيرت في المعاد الجسماني ، يدل لذلك قوله قبله : [ الخفيف ] ( 2 ) . بشرط أن تكون أداة العموم غير معمولة للفعل الواقع بعدها كما مثل ، فإن كانت معمولة للفعل بعدها : سواء تقدمت لفظا أو تأخرت ، نحو : كل ذنب لم أصنع ، ولم آخذ كل الدراهم ، أفاد الكلام سلب العموم ونفي الشمول غالبا .